محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

339

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

أقول : تمام الخبر مشروح في كتاب الاحتجاجات « 1 » . اعلم : أنّه وردت في الكافي أخبار متعلّقة بهذا الباب ينبغي ذكرها وإن ذكر بعضها في الأصل ، فأقول : قال : باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه [ 1 ] أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أبي محمّد الأنصاري ، قال : وكان خيّرا ، قال : حدّثني أبو اليقظان عمّار الأسدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لو أنّ مؤمنا أقسم على ربّه أن لا يميته ما أماته أبدا ، ولكن إذا حضر أجله بعث اللّه عزّ وجلّ إليه ريحين : ريحا يقال لها : المنسية ، وريحا يقال لها : المسخيّة . فأمّا المنسية فإنّها تنسيه أهله وماله ، وأمّا المسخيّة فإنّها تسخّي نفسه عن الدنيا حتّى يختار ما عند اللّه » « 2 » . [ 2 ] عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : « لا ، واللّه إنّه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول له ملك الموت : يا وليّ اللّه ، لا تجزع ، فوالذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر . قال : ويمثّل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ذرّيّتهم عليهم السّلام فيقال له : هذا رسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السّلام رفقاؤك . قال : فيفتح عينيه ، فينظر ، فينادي روحه مناد من قبل ربّ العزة فيقول : يا أيّتها النفس المطمئنّة - إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام - ارجعي إلى ربّك

--> ( 1 ) . راجع « الاحتجاج » 2 : 336 - 352 ، احتجاج أبي عبد اللّه عليه السّلام على الزنادقة . ( 2 ) . « الكافي » 3 : 127 ، باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه ، ح 1 .